يؤدي لوفاة الملايين.. الصحة العالمية تحذر من خطر يفاقم إصابات كورونا

اصدرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، إرشادات جديدة وتحذيرات من مخاطر تهدد حياة الإنسان، خاصة مع تفشي جائحة فيروس كورونا التي أودت بحياة الملايين حول العالم.

وقالت الدكتورة ماريا نيرا، مديرة قسم البيئة وتغير المناخ والصحة في منظمة الصحة العالمية، إن “الجديد في إرشادات منظمة الصحة العالمية بشأن جودة الهواء، هو أننا بحاجة إلى خفض المستويات التلوث من أجل حماية صحة البشر، حيث أصبح التعرض لمستويات قليلة من الملوثات التي يتنفسها الإنسان يوميًا يعرضه للخطر”.

وأضافت: “لهذا السبب، بالنسبة لستة ملوثات رئيسية، فإن المنظمة توصي بمستويات أقل من شأنها حماية صحة الإنسان. وتتمثل هذه الإرشادات في أنه إذا تم تنفيذ توصيات المنظمة بشكل خاص فيما يتعلق بـPM 2.5، وهي عبارة عن جسيمات دقيقة معلقة في الهواء يصل قطرها إلى 2.5 ميكرومتر، والتي تعد واحدة من أخطر الجسيمات المعلقة على الصحة، فسوف يمكن إنقاذ 80% من إجمالي عدد الوفيات التي تحدث سنويًا بسبب تلوث الهواء، والتي تشير الإحصائيات إلى أنها تصل إلى 7 ملايين حالة وفاة مبكرة ناجمة عن التعرض لتلوث الهواء”.

ملوثات تهدد حياة الإنسان

وأوضحت الدكتورة نيرا، أن هناك ستة ملوثات يجب التخلص منها في الهواء الذي يتنفسه الإنسان لأنها تشكل مصدر قلق كبيرا لصحة الكائنات الحية، مشيرة إلى أن الجسيم المعلق بقطر 2.5 ميكرومترو، والذي يشار إليه بـPM 2.5، هو جسيم صغير يمكن أن ينتقل بسهولة إلى الرئتين وينتقل من الرئة إلى مجرى الدم، ومن ثم يمكن أن يصل إلى أي عضو في جسم الإنسان.

وأكدت أن هناك أيضًا جسيمات دقيقة، لكنها أكبر قليلًا، حيث يصل قطرها إلى 10 ميكرومتر، التي يطلق عليها اختصارًا PM10، ثم تأتي أربع ملوثات أخرى تنتج أساسًا من حركة المرور أو من احتراق الوقود الأحفوري، هي SO2 وNO2 والأوزون وأول أكسيد الكربون.

كما شرحت دكتور نيرا، سبب العلاقة بين تلوث الهواء وإصابات فيروس كورونا، وهي أن المقاييس الرديئة للهواء الذي يتم تنفسه تكون عامل خطر رئيسي لأمراض الجهاز التنفسي الحادة والمزمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتابعت: “إذا تعرض شخص لتلوث الهواء، فسوف يصاب بأمراض معينة أو أمراض كامنة تمنح إمكانية أكبر لتطوير حالات خطيرة إذا تمت الإصابة فيروس كورونا، وبالتالي فإن هناك علاقة واضحة بين تلوث الهواء وتفاقم حالات فيروس كورونا في الأماكن شديدة التلوث”.

وأكدت ضرورة البدء في التخطيط من الآن لمرحلة ما بعد التعافي من جائحة فيروس كورونا المستجد، من أجل إعادة تخيل عالم أكثر خضرة بمصادر طاقة نظيفة، وأماكن يمكن أن يتنفس فيها البشر هواء لا يتسبب في قتلهم.

  • كتبت اشرقت يونس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.