سفاح الجيزة قتل صديق عمره بـ” الكشرى ” فى بولاق.. اقرأ اعترافاته

قضية سفاح الجيزة التى أثارت الرأى العام خلال الأيام الأخيرة مليئة بالمفاجآت، حيث تكشف التحقيقات واعترافات المتهم المتورط فى قتل 4 أشخاص الكثير من المعلومات حول تفاصيل قتل المتهم لضحاياه.

 

قذافى فراج .. سفاح الجيزة عمد إلى قتل ضحاياه بطرق مختلفة ودفنهم بمقابر فى بولاق الدكرور والإسكندرية، إلا أن الجريمة الأولى كانت مفتاح تلك الأفكار التى انتهجها المتهم فى باقى الجرائم، حيث قتل صديق عمره.

 

أول جريمة قتل ارتكبها سفاح الجيزة كان ضحيتها صديق عمره المهندس “رضا”، وكشف المتهم طريقة قتله لصديقه، حيث دس له السم فى الكشرى بعدما اشترى له وجبة من محل شهير، مستغلا حب المجنى عليه للكشرى وحرصه على أكل الكشرى فى كل مرة يأتى فيها إجازة من عمله فى إحدى الدولة العربية.

 

وتابع سفاح الجيزة فى اعترافاته أنه فور تأكده من وفاة المجنى عليه بالسم الذى وضعه له فى الكشرى وضع جثته فى حقيبة سفر كبيرة وقام بنقلها إلى شقة فى عقار ملك المجنى عليه وقام بعمل مقبرة عميقة ودفن جثة صديقه بها، وغطى الجثة بكتلة أسمنتية كبيرة، حتى لا تظهر أن هناك مقبرة أسفلها.

 

جرائم سفاح الجيزة بدأت منذ 5 سنوات بأول جريمة قتل كان ضحيتها صديق عمره ببولاق الدكرور، ثم تبعها بـ 3 جرائم قتل أخرى وعدد من وقائع النصب والتزوير وانتحال الصفة، جرائم تبدو كثيرة إلا أنها تنبئ بأنه قد يكون للمتهم جرائم أخرى لم تظهر بعد.

 

 

سفاح الجيزة أظهرت الجرائم التى تم كشفها حتى الآن أنه يتمتع بقد من الدهاء والذكاء والبراعة فى الكذب وفى ارتكاب الجرائم، حيث لم يترك أى أدلة خلفه تكشف هويته، إلا أنه سقط بعد سنوات فى قبضة أجهزة الأمن.

 

ذكاء سفاح الجيزة وبراعته فى الكذب والتلون هزمته الصدفة التى أوقعته فى قبضة رجال الأمن، فالمتهم الذى قتل 3 أشخاص علام 2015 كان ضحياها صديق طفولته المهندس رضا، وكانت أداة القتل السم فى الطعام، وقام بدفنه بشقة فى بولاق الدكرور، بعدما  استولى على أمواله، ثم جاء الدول على زوجته فاطمة زكريا التى أيضا بالسم ولكن هذه المرة فى العصير ووضع جثتها فى ديب فريزر وقام بنقله من شقة الزوجية بالهرم إلى شقة بولاق الدكرور ودفنها بجوار صديقه، وفى الجريمة الثالثة كانت الضحية شقيقة إحدى زوجاته، التى تخص منها عندما هددته بفضح علاقتها به قبل زواجه من شقيقتها، فاستدرجها إلى شقة مجاورة للشقة التى دفن الجثتين بها، وقتلها ودفن جثتها.

 

بعد جريمته الثالثة غادر سفاح الجيزة إلى مدينة المنصورة، وانتحل صفة صديقه المهندس رضا، وتعرف على فتاة وعقدا قرانهما ولكنه  لم يدخل بها، ولم يتمم الزواج ثم انتقل إلى الإسكندرية مواصلا انتحال صفة صديقه الذى قتله وتزوج بصيدلانية إلا أنها اكتشتفت حقيقته، وقررت الانفصال عنه، فقرار الانتقام منها فارتدى نقابا للتخفى به، واستولى على مصوغات ذهبية قيمتها تصل إلى ما يقرب من مليون جنيه.

 

 

 

جرائم سفاح الجيزة استمرت حيث تعرف على فتاة تعمل بمحل أدوات كهربائية يملكه بالإسكندرية، ووعدها بالزواج، وتحصل منها على 45 ألف جنيه قيمة بيع شقة ملكها وبعد إلحاحها فى استعادة المبلغ أو إتمام الزواج بينهما استدرجها إلى مخزن بمنطقة العصافرة بالإسكندرية زاعما أنه سيعطيها بضائع بقيمة المبلغ وخنقها ودفنها بملابسها داخل المخزن، وبعدها انتحل صفة مهندس كهرباء مطلقا على نفسه اسم محمد مصطفى وتقدم للزواج بابنة تاجر ثرى وبعد الزواج قرر بيع المصوغات التى كان قد سرقها من زوجته الطبيبة الصيدلانية، توجه إلى محل جواهرجى، لبيعها إلا أنه لسوء حظه لعب القدر دوره فى كشف جريمة السرقة حيث كان الجواهرجى صديق والد الصيدلانية ويعلم بالسرقة، فقام بإبلاغ رجال المباحث، وتم القبض على المتهم بصفته المهندس رضا.

 

الزوجة الأخيرة ابنة التاجر الثرى لم تعلم أن زوجها ألقى القبض عليه، وفوجئت بفتاة تعمل مع زوجها تحضر لها بطاقة شخصية بها صورة زوجها وعليها بيانات قذافى فراج الاسم الحقيقى للمتهم سفاح الجيزة، فتأكدت أنها تعرضت للنصب، فتقدمت ببلاغ ضده، وبدأت النيابة المختصة التحقيق معه.

 

قضت المحكمة بحبس المتهم فى قضية السرقة باسمه المنتحل المهندس رضا إلا أن الصدفة واصلت المفاجأة حيث كانت أسرة المهندس فى بولاق الدكرور لا تزال تبحث عنه فلم يعلموا بعد أنه قتل رغم مرور 5 سنوات على غيابه، حتى وصلت معلومة لمحامى الأسرة أن هناك حكم قضائى صدر ضد شخص يحمل اسم المهندس رضا، فبدأ محامى التحرك لكشف ملابسات الأمر، ليكتشف أن الشخص المحبوس باسم المهندس رضا، هو المتهم “قذافى فراج”، وأنه ينتحل صفته، فتم إبلاغ رجال المباحث بالإسكندرية، كما تقدم ببلاغ للنائب العام للتحقيق، وتقدم أيضا بتظلم لتفتح التحقيق فى بلاغ التغيب الخاص بالمهندس رضا، الذى تم تحريره منذ سنوات، وشهد توجيه تهمة القتل لـ”قذافى”، تم تكليف النيابة المختصة بالجيزة، للتحقيق فى القضية، وتم التنسيق مع مديرية أمن الإسكندرية، وتوجهت قوة أمنية لاستلام المتهم، وترحيله إلى مديرية أمن الجيزة، ثم قسم شرطة الهرم، وبدأ فريق البحث بقيادة اللواء عاصم أبو الخير مدير المباحث الجنائية بالجيزة، وبمشاركة المقدم محمد الصغير مفتش مباحث الهرم، والرائدان أحمد عصام ومحمد طارق، فى إجراء التحريات، واستجواب المتهم، وجمع المعلومات، ومواجهته بها، فاعترف بقتل المهندس رضا، وقتل زوجته، وشقيقة إحدى زوجاته، وفتاة بالإسكندرية، وأرشد عن مكان دفنه الجثث.

 

 

كتب الحسين أحمد

قد يعجبك أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.