شيخ الأزهر: النبى أغلى علينا من أنفسنا والإساءة له دعوة صريحة للكراهية والعنف

قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، أن النبى صلى الله عليه وسلم هو أغلى علينا من أنفسنا، وأن الإساءةُ لجنابه الأعظم ليست حريةَ رأيٍ، بل دعوة صريحة للكراهية والعنف، وانفلات من كل القيم الإنسانية .

 

وكتب شيخ الأزهر عبر صفحته الرسمية على فيسبوك: “نبينا صلى الله عليه وسلم أغلى علينا من أنفسنا، والإساءةُ لجنابه الأعظم ليست حريةَ رأيٍ، بل دعوة صريحة للكراهية والعنف، وانفلات من كل القيم الإنسانية والحضارية، وتبرير ذلك بدعوى حماية حرية التعبير هو فهمٌ قاصرٌ للفرق بين الحق الإنسانى فى الحرية والجريمة فى حق الإنسانية باسم حماية الحريات”.

 

وكان مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية، أدان بأشد العبارات إعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، فى صحيفة “شارلى إيبدو” الفرنسية الساخرة بالتزامن مع محاكمة المتهمين فى الهجوم الذى استهدف مقر الجريدة عام 2015.

 

وأكد المرصد: إن إعادة نشر الصحافة الغربية لمثل تلك الرسومات المسيئة للإسلام والمسلمين تمثل خطوة استفزازية لمشاعر المسلمين حول العالم، وتغذى ثقافة الكراهية والعنف، وتعطى ذريعة لممارسة الإرهاب ضد المسلمين ووصمهم بالإرهاب والتطرف.

 

وأشار المرصد أن الصحافة الغربية، وخاصةً جريدة شارلى إيبدو دأبت على إعادة نشر الرسوم المسيئة للنبى محمد صلى الله عليه وسلم، بين فترة وأخرى. ففى 2006، نشرت 12 رسمة كاريكاتورية للنبى محمد، وذلك بعد نشر “يولاندس بوستن” الدنماركية الرسوم المسيئة للنبى محمد.

 

وأضاف المرصد أن الصحيفة أعادت نشر الرسومات فى 2011 و2015، الأمر الذى أدى إلى زيادة العنف وأعطى ذريعة للمجموعات الإرهابية لمهاجمة مبنى الصحيفة؛ مما أسفر عن مقتل 17 شخصًا، بينهم مدير التحرير ستيفان شاربونييه وعدد من محررى الصحيفة.

 

وبيَّنَ المرصد أن إعادة نشر الرسومات المسيئة للإسلام فى الصحف الغربية بين الحين والآخر يهيئ الأجواء للمتطرفين بمهاجمة مقار تلك الصحف، وفى نفس الوقت يدفع اليمين المتطرف الغربى إلى تنفيذ عملياته الإرهابية ضد المسلمين، كما حدث فى العام الماضى فى حادثة “كرايست تشيرش”.

 

وحذَّر المرصد من خطورة تمادى الصحافة الغربية فى ممارساتها العنصرية باسم الحرية وغيرها، فالحرية ليست مطلقة، خاصةً إذا كانت تلك المواد أو الرسومات تحض على الكراهية ووصم الآخر على أساس الدين أو العرق، ولذلك يدعو المرصد البرلمانات والحكومات الغربية إلى ضرورة الإسراع إلى إصدار قوانين تجرم الإساءة إلى الرموز الدينية والمقدسات.

 

وأوضح المرصد أن حرية الصحافة والفكر لا تتأتى بالحض على الكراهية والعنف والإساءة للأديان، بل إن تلك الإساءات المتكررة تغذى العنف والإرهاب، ولذلك فإن المرصد يدعو عقلاء العالم للإسراع إلى التصدى لهذا الخطاب العنصرى الذى يدفع العالم كله نحو الصدام.

 

كتبت : سمر إبراهيم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.